ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية
اهلا بجميع الاصدقاء والصديقات في الوطن العربي كله

ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية

رؤية جديدة لمستقبل الثقافة العربية
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قراءة عاشقة للديوان
السبت 22 مارس - 23:03 من طرف Admin

» إصدار جديد : ما أراه الآن
الثلاثاء 18 مارس - 22:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(8)
السبت 15 فبراير - 1:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(8)
السبت 15 فبراير - 1:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(7)
السبت 8 فبراير - 22:53 من طرف Admin

» إمرأة بصمت الليل (ديوان)
الأحد 26 يناير - 13:35 من طرف Admin

» في تاريخ الأعماق
الأحد 19 يناير - 23:30 من طرف Admin

» قريب من الشمس
الأحد 19 يناير - 15:49 من طرف Admin

» إمرأة بصمت الليل (ديوان)
الأحد 19 يناير - 3:22 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 عندما تفقد الأشياء طعم الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 829
نقاط : 2617
تاريخ التسجيل : 21/12/2010
العمر : 51
الموقع : http://khalil-louafi.alafdal.net/

مُساهمةموضوع: عندما تفقد الأشياء طعم الحياة   الأحد 5 أغسطس - 3:40



لا شيء يستحق أن يعاش ، ما دامت القلوب هجرت أوكار الرحمة ، وتسللت في العمق ؛ حيث بدأت تشعر بإحساس الرتابة و الضياع ، وغاب الحنين إلى ألفة العائلة ، والأصدقاء ، و الذين أعتبرهم من أشد المقربين لي ، في زمن نذرة الإحساس بالآخر ؛ مهما اختلفت المسببات و عناصر بقاء الإنسان على وجه البسيطة ؛ لا أدري إن كان إحساسي خاطئا، وملتمس الحجة واهنا ، وقدرتي على استشعار الخطر ، لأني لا أملك حاسة سادسة ، تزكي موقفي في رصد سلوك الإنسان داخل زمن يفقد كل يوم إشارات الحياة ؛ ومهما تعددت أوجه الإختلاف بين عشيرتي و قبيلتي ، ومجتمعي الصغير ، وضمن مركبات النقص ، و الإنفلات ، تقع زمرة البؤر الساخنة في صدور من اعتقدوا أن حياتهم ولدت هكذا ؛ وهذا قدرهم المحتوم ، يعايشونه على قدر كبير من البراءة الناقصة في ترجمة هذا الكم الهائل من المكبوتات التي أفرزتها حالة التمدن، و إستهلاك ما طاب من أصناف المعلبات المدجنة ؛ بترك الفرد ضحية بطنه ، و البقية تأتي مع أمراض هذا العصر .
مرت الأيام و الأعوام ، و السنين دون أن أدرك أحقيتي في الحياة التي يملكها غيري ؛ ما دمت عاجزا على مواجهة نفسي ، خارج سياق الجرح الذي يشد صاحبه إلى الخروج من جسد عقيم ، يشعرك بالملل ، وعدم الرغبة في مواصلة ركب الفشل ٠ تكابد رحلة الحياة ؛ وأنت لم تحقق حلمك الصغير على دروب المغامرة المؤجلة بقرار وزاري أو مدونة تنظم نظام النسل في مجتمع الفحولة الزائدة ، ماذا تريد مني يا صاحبي أن أفعل بنفسي التي تسكن أقفاص صدري ، بدون حالة الإفراج عنها أو عقد إتفاق هدنة ؛ كي أرتب أفكاري ثانية بصيغة التمزق التي يعيشها الفكر العربي ، ضمن سياقات العودة إلى ما اتفقت عليه العرب خارج دائرة الضوء ، و الألوان الكاشفة لتاريخ المهزلة ٠
أنصح نفسي بالعودة إلى نفسي ؛ كي أرى وجهي ثانية يدخل غمار التجربة ، و محاولة البحث عن خيوط اللعبة السياسية التي أفسدت النفوس على حب وامتلاك حياة الآخرين بطواعية ، وحسن نية ، تضحك نفسي من خطاب المرحلة ، و أحاول من جهتي تطبيع العلاقة مع أطراف متناقضة في داخلي ؛ أتماسك من فرط الجرعة اليومية التي تشوه أفكاري الحالمة عن أرض لا تقبل إلا شرفاء المنازل العالية في أبراج التيه ، و الطقوس الراقية أمام قباب الرؤوس الدانية ، أحمل أمتعة السفر ، كلما اشتد بي العودة إلى مواطن الغربة الشافية من ألم المواطنة ، وطني وجه عملة زائفة ؛ ومن يحمي تربتي من أقدام الجنود على باب عكا وحمص و السهول الشامية تعصر وجع أمة .
ماذا تبقى مني لأكون عربي الثورة الفاشلة ، بكل مقاييس الحملة الإعلامية في صناعة بطل وهمي ، يمشي على خطى دان كيشوط أو ينهج سلوك جحا في اصطياد الفرص الضاحكة على ذقون المسارح المكشوفة ؛ لمن له سرعة البديهة ، و الحفاظ على تماسك المشهد أمام عنف القصف ، و الصور الفاضحة لسلوك الخيانة .
لا أريد أن أنتظر أكثر ، أكثر مما فات ، و ما سيأتي ، و المجهول الصامت فينا ، أحمل جرحي خلف الجبل ، عساي أجد ضالتي في وحشية الأماكن الموغلة في القدم ، و النبوءة القادمة تكشف عن وجه الحقيقة ؛ حيث تتغير الأشياء من تلقاء نفسها ؛ وهي تحمل عنا خلاصة القول في إرتكاب المعاصي ، والعدول عن فكرة الحلم العربي في أن نكون عرب الجزيرة ، ووجهاء الأندلس ، و خلفية المشهد تحدد حجم المقصلة ، ويظل الموت يدافع عما تبقى من حياة العزة و الكرامة في تخوم الأطلال الناطقة باسم الحجر و الشجر ، و الفتوحات الحالمة في تاريخ البشر٠٠٠٠٠


خليل الوافي ــــــــ كاتب و شاعر من المغرب
khalil-louafi@hotmail.com
كتب بمدينة طنجة يومه الأحد بتاريخ 05/08/2012
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalil-louafi.alafdal.net
 
عندما تفقد الأشياء طعم الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية :: من وحي الكلام-
انتقل الى: