ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية
اهلا بجميع الاصدقاء والصديقات في الوطن العربي كله

ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية

رؤية جديدة لمستقبل الثقافة العربية
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» قراءة عاشقة للديوان
السبت 22 مارس - 23:03 من طرف Admin

» إصدار جديد : ما أراه الآن
الثلاثاء 18 مارس - 22:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(8)
السبت 15 فبراير - 1:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(8)
السبت 15 فبراير - 1:46 من طرف Admin

» أنا ...الآخر في القصيدة(7)
السبت 8 فبراير - 22:53 من طرف Admin

» إمرأة بصمت الليل (ديوان)
الأحد 26 يناير - 13:35 من طرف Admin

» في تاريخ الأعماق
الأحد 19 يناير - 23:30 من طرف Admin

» قريب من الشمس
الأحد 19 يناير - 15:49 من طرف Admin

» إمرأة بصمت الليل (ديوان)
الأحد 19 يناير - 3:22 من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 صراخ النوافذ المغلقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 829
نقاط : 2617
تاريخ التسجيل : 21/12/2010
العمر : 51
الموقع : http://khalil-louafi.alafdal.net/

مُساهمةموضوع: صراخ النوافذ المغلقة   الخميس 3 مارس - 1:46


اغلق الباب مغاضبا
احدث الصوت جلبة الفضول
البديهي عن فحوى القلق المعلن على ايقاع النشيد الوطني
تذكر الصبى والطفلة المكتنزة لرطوبة الاماكن الاسنة
تذكر كل شيء وهو على مرمى تقاطع شارعين قريب
من حدود النزاع القائم بين الجيران
كادت احدى السيارات ان تدوسه من فرط الهذيان
والسيجارة الذايلة بين اصابعه تفرز خاصية التوتر المكشوف
للاعداء والاصدقاء...
اوقف منبه السيارة شريط احلامه التائهة في ذاكرة
اثقلها هم النسيان المفاجئ لقرار الابعاد والاقصاء
لاتحمل قلما احمر في جيبك الايسر
ولا تضع نظارات شفافة تغير ملامح وجهك الرجولي
وتدفعك الاحاسيس الجديدة لمعنى الاختيار لشخصية...
الممثل الخارج عن مسرح الاحدات...واصوات لا تمثل الا نفسها
في زحمة النجاة والفرار الى ذات انهكها تعب الانتظار
كانت الحرب اعلنت بداية اللوائح الطويلة لقائمة القتلى
في زحمة الحياة السريعة نسى ان يتذكر وجهته
نسى لماذا خرج في هذا الوقت بالذات
ولم يكن وقت اخر
حاول جاهدا ان يتذكر...لماذا وجد نفسه هنا
...خارج البت
حاول ثانية...استعصى الامر الى حد ندم على لحظة الخروج
وهذا الموقف الماساوي الذي وجد نفسه
يواجه مصير النسيان المركب من عنصر المواجهة...
لا يريد ان يكون صورة هامشية لاحداث الصراع
في قلب المعركة يجد نفسه بطلا اسطوريا
يحمي جبهات القتال...ويدفع الاذى عن نفسه
في كبرياء متعال...وشموخ يسقط السيف في عتمة
الجماجم القديمة تحملها خفافيش تاريخ مغاراة معزولة
على حدود جزر موغلة في العذرية والكائنات الاولى
...قبل بدء الخليقة
تراه يرىالوجوه في الصفوف الاولى من المارة
لا يرى احدا في ظل هذا الانكماش الخرافي...
يعيش عالمه بقوة الاحساس الممزوج بالوحدة القاتلة...
والظلال المتعافية خلف اسوار قلاعه البعيدة
ترمي نفسها للبحر...تطلب اغاثة مؤجلة
لملايين السنين...ضاعت الرسالة...وانكسرت الزجاجة
ولم تعد الرسالة الى معنى الخطاب ولا فحوى الانكسار
تردد كثيرا في قول الحقيقة
وهو ينظر الى وجهه في زجاج النافذة المقابل لسكناه
لم يعد يعرف وصف الكلام المعبر على صورة الشكل
ولا المجاز الخفيف على ظل امراة لا ترتدي الا انوثتها الفاضحة
ربما لم يخرج من بيته
شعر بالندم...كيف خرج...وما السبب
كيف انا هنا في هذا المكان الذي لا اعرفه...
تتشابه الوجوه والمنازل المتلاصقة تحن الى بعضها
اكثر ما يحن الانسان لاخيه الانسان...
حاول ان يستوعب الموقف والحرج النفسي الذي وضع فيه
لكنه حاول جاهدا مرة اخرى ليتحسس وجه الذاكرة
وامساك الامور حتى لا تخرج عن السيطرة
التفت الى الجهة المقابلة لبيته...رفع راسه ليرى شكل النوافذ
الحمام يقف على حافة الشرفة...يحدث ارتياكا عميقا في نفسه...
لم يصدق ان الحمام يطير...ويعود الى النافذة...
حاول ان يتذكر كل شيء...تفاصيل بيته من الداخل...
لكن حركات الحمام المتكررة افسدت عليه فسحة الادراك
وجمع شتات المفكرة...ووضع الصورة في مكانها المالوف
تضيع الاشياء منه بسرعة كبيرة...
اختفى الحمام على مرمى النافذة...
تذكر انه خارج البيت...وعليه معرفة وجوده هنا.
ماذا افعل بجسدي الذي يدفعني لقول الحقيقة
اضيع في متاهات الاسئلة المحرجة والمطابات المضحكة...
يشتد ايقاع الصورة الهاربة...تنزلق الكلمات المعبرة...
اتيه في ضوضاء الناس وضجيج الحياة الجديدة...
هل انا من هنا...من هذه البلاد
اعرف كل شيء...اتذكر كل شيء...
فكر في هذا الوضع...ولم يستسلم...عاود المشي
عساه ان يعرف احدا او شخصا او شيء يدله على هذا المكان
الذي وجد نفسه-بشكل من الاشكال-داخله...
خطى خطوات مشدودة كما يريد ان يعود الى الوراء
وفي لحظة السير المتثاقل لاحظ وجود كشك في الجوار
الان...بدا يتذكر كل شيء...
-انه بائع الجرائد...ساذهب لاقتناء جريدتي المفضلة
لقد تعود كل صباح قراءة الجريدة...نظرالى صاحب الكشك فعرفه على الفور
احس في داخله بثقة كبيرة وهو يحمل الجريدة في يده
هكذا تكون الامور بسيطة الى حد التفاهة...وتتعفد خيوط الحياة
لمجرد انفلات احدى هذه الخيوط التي تربطنا بالذات وبالوجود
اعاد النظر في المحلات...والاماكن المالوفة ...تعرف على كل شيء
فكر في العودة الى البيت ليتاكد من فكرة الانفراج الذهني وصفاء الروح
بعد تشويش قليل...
اراد العودة الى البيت ليصدق حقيقة نفسه وان كل شيء على ما يرام
اردت ان تعود الفرحة الى داخلي.
ابتهج فليلا ولو لفترة معينة
اتيه في عوامل الاحساس الغريب بالوحدة في ظل صخب الشوارع الشاردة
اقترب من البيت...تطلع الى نوافذ شقته...شعر ان الوقت يمر سريعا
يسرع في اتجاه نهاية قريبة لوجود مفعم بالغموض الاسطوري
واختفى الحمام على حافة النافذة...وغابت الشوارع الصاخبة
وتذكر انه خرج ليشتري الجريدة
فتح باب بيته ودخل..مازالت النوافذ مغلقة
والسيجارة مشتعلة فوق المنضدة...وكاس شاي وقطعة خبز وشريحة جبن مستوردة
واوراق مبعثرة على الارض
تاكد ان كل شيء في مكانه...تحسس اعضاءه...وكشف لنفسه ان الحياة اعطته فرصة جديدة
وابتسمت له حياة اخرى على الورق.........


خليل الوافي

في طنجة 01/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khalil-louafi.alafdal.net
 
صراخ النوافذ المغلقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابجذيات المحكي والمنسي في الكتابة الابداعية :: سماء الحلم العربي-
انتقل الى: